اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وأذربيجان
تعرف على
اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وأذربيجان
اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة هي اتفاقية تكامل اقتصادي من الجيل الجديد، صُمِّمت لتتجاوز مجرد تحرير التعريفات الجمركية، ولتُرسّخ منصة طويلة الأجل لتنويع التجارة، وتوسيع الاستثمارات، وتعزيز تكامل سلاسل الإمداد، والتعاون في الاقتصاد الرقمي.
تربط الاتفاقية بين اقتصادين يتمتعان بموقعين استراتيجيين؛ إذ تحتل الإمارات مركزاً عالمياً للخدمات اللوجستية والتمويل وإعادة التصدير، فيما تمثل جمهورية أذربيجان بوابة إلى منطقة القوقاز وآسيا الوسطى وممرات الطاقة والنقل في بحر قزوين.
وتُعد الاتفاقية محطة بارزة في مسار العلاقات بين الإمارات وأذربيجان، حيث تؤكد تطلعات البلدين المشتركة لبناء اقتصاد مرن قائم على المعرفة ومحفّز بالابتكار، بما يواكب متطلبات المستقبل.
لمحة
شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وفخامة إلهام علييف رئيس جمهورية أذربيجان، توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في أبوظبي بتاريخ 9 يوليو 2025.
وقع الاتفاقية معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، ومعالي ميكائيل جباروف، وزير الاقتصاد في أذربيجان.
المجالات التي تشملها الاتفاقية
تتألف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وأذربيجان من 18 فصلاً وملاحقها. وتهدف الاتفاقية إلى إزالة الحواجز الجمركية وتعزيز الوصول إلى الأسواق في تجارة السلع والخدمات. وبموجب الاتفاقية، فقد اتفقا الشريكين على إزالة الرسوم الجمركية على أكثر من 95% من السلع ذات المنشأ المتبادلة بينهما، ومعالجة الحواجز غير الجمركية أمام التجارة.
كما تولي الاتفاقية اهتماماً خاصاً باحتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وتسعى إلى تعزيز التعاون الاقتصادي في مختلف القطاعات، بما يسهم في إقامة إطار للنمو المستدام والشامل.
التجارة في السلع
تنص اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وأذربيجان على إلغاء فوري أو تدريجي للرسوم الجمركية على أكثر من 95% من السلع المؤهلة المنتجة في أذربيجان أو في الإمارات، بما في ذلك السلع المنتجة في المناطق الحرة. كما تدعم الاتفاقية التجارة في السلع من خلال وضع قواعد واضحة تتعلق بالرسوم الجمركية، ورخص الاستيراد، ومعالجة العوائق غير الجمركية.
ولمزيد من المعلومات حول التعرفة التفضيلية، يمكن الاطلاع على لوحة معلومات الوصول إلى الأسواق الخاصة بالاتفاقية (CEPA Market Access Dashboard) عبر الرابط أدناه.
ولكي تستفيد السلع من المعاملة التفضيلية، يجب أن تستوفي السلع قواعد المنشأ المرنة التي تهدف إلى تعزيز التجارة المتبادلة بين الجانبين. وتدعم الاتفاقية انسياب السلع بين البلدين بطريقة بسيطة ومنخفضة التكلفة وفي الوقت المناسب من خلال التسهيلات التجارية وترتيبات التعاون الجمركي.
تضع الاتفاقية قواعد تضمن توافق متطلبات السلامة والصحة للمنتجات مع المعايير الدولية وألا تشكل عائقاً أمام التجارة.
وتعزز الاتفاقية مبدأ التجارة العادلة من خلال السماح باتخاذ تدابير مؤقتة لمواجهة الممارسات التجارية غير العادلة أو الارتفاع المفاجئ في الواردات، وفقاً لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية الخاصة بإجراءات الحماية والدعم والإغراق، بالإضافة إلى السماح بتطبيق إجراءات حماية ثنائية.
تفتح الاتفاقية آفاقاً جديدة للصادرات من خلال ضمان الوصول إلى الأسواق بدون رسوم جمركية أو برسوم تفضيلية، وتعزيز الشفافية في الإجراءات الجمركية، وإزالة العوائق التنظيمية غير الضرورية.
ولضمان التنفيذ السلس للاتفاقية، أنشأ الطرفان لجنة فرعية دائمة للتجارة في السلع لمتابعة التنفيذ ومعالجة أي مسائل قد تطرأ.
التجارة في الخدمات
تضع الاتفاقية قواعد واضحة وشفافة لتسهيل تقديم الخدمات عبر الحدود وتنقل الأشخاص الطبيعيين.
وتضمن الاتفاقية معاملة تفضيلية لمقدمي الخدمات في مجموعة واسعة من القطاعات الفرعية، بما في ذلك الخدمات المهنية والمالية والخدمات اللوجستية والسياحة والسفر والنقل، وكذلك خدمات الاتصالات التي اتفق الطرفان بشأنها على أحكام محددة لدعم نمو التجارة الثنائية.
تتضمن الاتفاقية جداول مفصلة للالتزامات الخاصة بكل من الإمارات وأذربيجان.
ولمزيد من التفاصيل، يمكن الرجوع إلى فصل التجارة في الخدمات وملاحقه الخاصة بجداول الالتزامات المحددة التي تشمل قطاعات وفروع الخدمات عبر الرابط أدناه.
التجارة الرقمية
تعزز الاتفاقية التجارة الرقمية والتجارة الإلكترونية عبر الحدود من خلال السماح لتدفق البيانات بحرية، والاعتراف بالتوقيعات الإلكترونية، وحماية المستهلك في البيئة الرقمية.
حيث تُسهم الأحكام المشتركة في الاتفاقية في تحقيق انسجام أكبر في بيئة التجارة الرقمية المتطورة باستمرار، وتعزز الثقة وتضمن أن تدفقات التجارة الرقمية تحقق الفائدة لكل من الشركات والمستهلكين.
وتمثل الاتفاقية للأعمال بمثابة جسراً رقمياً موثوقاً به يربط بين اثنتين من أكثر الاقتصادات ديناميكية في آسيا، ويوفّر فرصاً جديدة في مجالات التجارة الإلكترونية، والتقنيات المالية (Fintech)، والخدمات اللوجستية، والصناعات الإبداعية، والتعاون في مجال التقنيات الحكومية (GovTech)، ضمن سوق عالمي يتّسم بتزايد التحول الرقمي.
الاستثمار
تؤكد الاتفاقية على ما جاء من التزامات لحماية الاستثمارات وذلك بموجب اتفاقية الاستثمار الثنائية لعام 2006، كما تعزز الأهداف المشتركة لتشجيع وتيسير الاستثمارات، بما في ذلك نشر التشريعات الاستثمارية وتبادل المعلومات ذات الصلة.
لهذه الغايات تنشئ الاتفاقية مجلس فني للعمل على تعزيز تدفقات الاستثمار ومعالجة القضايا الاستثمارية.
المشتريات الحكومية
تنشئ الاتفاقية نقاط اتصال وآلية للتعاون بين الطرفين، وتعزز الشفافية والمنافسة العادلة في عمليات المشتريات الحكومية، بما يضمن حصول الموردين من كلا الجانبين على معلومات حول المناقصات العامة على أساس غير تمييزي، إضافةً إلى الوصول إلى التشريعات والإجراءات ذات الصلة.
حقوق الملكية الفكرية
تبني الاتفاقية على المبادئ والمعايير الدولية القائمة بشأن معاملة وحماية وإنفاذ حقوق الملكية الفكرية، بما يعزز الثقة في حماية الابتكارات والعلامات التجارية والأعمال الإبداعية، ويسهم في تشجيع الابتكار ونقل التكنولوجيا والاستثمار في الصناعات الإبداعية.
التعاون الاقتصادي
تعزز الاتفاقية التعاون بين الطرفين لدعم الروابط الاقتصادية وتمكين الشركات من الاستفادة الكاملة من الفرص التي توفرها.
المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم ومتناهية الصغر
تأخذ الاتفاقية بعين الاعتبار الاحتياجات الخاصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وتسعى إلى تسهيل نموها وجذب الاستثمارات إليها من خلال توفير المعلومات وإنشاء منصات مشتركة تساعدها على بناء القدرات وتطوير الروابط التجارية والتشبيك مع أصحاب الاعمال.
تسوية المنازعات
تتضمن الاتفاقية على آلية لتسوية المنازعات بين الدول، مما يؤكد التزام الشريكين بحل النزاعات التجارية في الوقت المناسب وبطريقة تحفظ مستويات تحرير التجارة وتحقق الفائدة الاقتصادية للطرفين.
إدارة الاتفاقية
تنشئ الاتفاقية هيكلاً إدارياً يضم لجاناً مشتركة و فرعية، إلى جانب نقاط اتصال لضمان التواصل الفعّال، ويتولى هذا الهيكل إدارة ومتابعة تنفيذ مختلف جوانب الاتفاقية والإشراف على تطبيقها.
الفوائد الرئيسية
- إلغاء الرسوم الجمركية وتعزيز النفاذ إلى الأسواق:
- تنص الاتفاقية على التزام الإمارات بإلغاء الرسوم الجمركية على نحو 99% من الصادرات الأذربيجانية بينما ستقوم أذربيجان بإلغاء الرسوم على ما يقارب 98.5% من السلع الإماراتية.
- تسهيل التجارة وخفض تكاليف الامتثال:
- تعمل الاتفاقية على تبسيط الإجراءات الجمركية وتيسير المتطلبات الفنية للمنتجات، بما في ذلك ما يتعلق بـ العوائق الفنية أمام التجارة (TBT) والإجراءات الصحية والصحة النباتية (SPS)، كما تتضمن قواعد منشأ واضحة ومبسطة.
- تنويع سلاسل التوريد وفرص التزويد:
تتيح الاتفاقية المجال أمام أذربيجان لتكون شريكاً صناعياً ولوجستياً للإمارات في مجالات التصنيع والمعالجة والنقل والخدمات اللوجستية. - فرص جديدة في تجارة الخدمات وتوسيع الاستثمارات:
حيث تتضمن الاتفاقية التزامات بتحرير تجارة الخدمات وتيسير الاستثمارات. - تعزيز البيئة الرقمية الآمنة:
تدعم الاتفاقية بناء بيئة رقمية آمنة تمكّن الشركات والمستهلكين من ممارسة التجارة الإلكترونية بشكل موثوق وآمن. - دعم الابتكار وحماية الملكية الفكرية:
تسهم الاتفاقية في تعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية وإنفاذها بما يشجع على الابتكار والإبداع. - تعزيز التعاون:
تشجع الاتفاقية على توسيع التعاون في مجالات التعاون الاقتصادي وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم ومتناهية الصغر ، بما في ذلك توفير قنوات فعّال لإشراك القطاع الخاص.
تشمل اتفاقيةتشمل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وأذربيجان 18 فصلاً
كتيب اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وأذربيجان
سيتم مشاركة الكتيب قريباً
لوحة بيانات - نفاذية اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وأذربيجان إلى الأسواق
يمكن الآن للمصدرين من دولة الإمارات الاستفادة من زيادة الوصول إلى الأسواق من خلال معدلات رسوم جمركية تفضيلية. تخضع بعض المنتجات لرسوم جمركية صفرية بدايةً من اليوم الأول من دخول الاتفاقية حيز النفاذ، بينما تشهد بعض المنتجات الأخرى تخفيضات للرسوم الجمركية بمرور الوقت.
لتحديد تصنيف التعرفة الجمركية (الكود الخاص بمنتجك)، راجع لوحة التحكم وابحث عن الوصف الذي يمثل منتجك على أفضل وجه وستجد كود منتجك في الجدول المخصص، وبما يمكنك عرض معدل التعرفة التفضيلية لمنتجك وتقدير الرسوم